عن بدايات فرقة المربع و فترة إطلاق الألبوم الأول

هؤلاء الأربعة هم المربع من حيث القرابة بينهما, و التمثيل بأن كل عضو هو ركن من أركان المربع. و لكن وجد أعضاء الفريق معاني أخرى للمربع, كالنافذة التي من خلال السماع لموسيقتهم النظر إلى الخارج أو العالم. ككلمات و تأليف, الفرعي يكتب أغانيه, و محمد عبدالله يكتب أغانيه, ثم يعملون عليها جميعاً

المربع فرقة روك عربية من عمّان, الأردن, تأسست عام ألفين و تسعة, إشتهروا بعد إطلاق أول ألبوم بنفس الإسم المربع فى ألفين و إثنى عشر. و في ألفين و خمسة عشر أطلقوا ألبوم من نفس الناس. ازدادت شهرتها بعد الحفلة التنافسية ساوند كلاش مع فريق آخر من الأردن و هو “اوتوستراد” المشهور. فى ألفين و ستة عشر أصدروا ألبوم “طرف الخيط”

لزمن طويل قد مارس الموسيقى محمد عبدالله و طارق أبو كويك (المعروف بالفرعي) معاً, حين ألّف كلاهما و عَمِلُوا مع موسيقيين متعددين في تلك الفترة. و في وقتٍ ما أصبح طارق و محمد أكثر خصبةً في التأليف, فقررا أن يبحثا عن المزيد من الموسيقيين, و توصّلا للأخوين عُدَيْ و ضِرَار شواقفة. حين انضم الأخَوَان للفريق, شعروا بأن أربعَّتِهِم تكوّن المربع, أن كل أحداً له تأثير و دور, له رأيه و له موهبة واضحة, لديه القدرة أن يقدّم ما لديه للفرقة.

محمد عبدالله كان إبن عم طارق أبو كويك, و كان الشواقفة أخَوَيْن. و في يومٍ ما حكى صاحباً للفرعي -عندما حدّثه أنه ذاهبٌ للتدريب مع الفرقة,- أن هؤلاء الأربعة هم المربع من حيث القرابة بينهما, و التمثيل بأن كل عضو هو ركن من أركان المربع. و لكن وجد أعضاء الفريق معاني أخرى للمربع, كالنافذة التي من خلال السماع لموسيقتهم النظر إلى الخارج أو العالم. ككلمات و تأليف, الفرعي يكتب أغانيه, و محمد عبدالله يكتب أغانيه, ثم يعملون عليها جميعاً.

 الفارعي يعزف الجيتار و يغني, و محمد عبدالله يعزف البيز و يغني. حين يغني محمد عبدالله, يقوم الفارعي بالإيقاع. و تتغيّر الأدوار على المسرح, و تتبدّل الآلات من أعضاء الفرقة. عُدَي شواقفة يعزف بشكل أساسي الجيتار الكهربي و الكيبورد, و لكن أكثرهما الجيتار, كما أنّه يشارك في الإنتاج للموسيقى. أمّا أخيه ضِرار شواقفة فهو يعزف على الدرامز, و في بعض الأحيان, يغني الأخوان شواقفة ثانوياً, دَاعِمَان و مُصَاحِبَان للغناء الأساسي.

في مقابلةٍ عام ألفين و إثنى عشر قبل إصدار الألبوم الأول مع عُدَي شواقفة و طارق أبو كويك على قناة رؤيا الأردنية ببرنامج دنيا يا دنيا, تحدّث الفرعي عن الأفكار التي يتناولها المربّع “بشكل عام هناك جزء من رسالة المربع بيقول أنه ما بدّي أسمّيه أنه الفرد لازم يعبّر عن وَاقِعُه, فمن هون بيجي الطرح, أظن بنحكي عن القضايا العربية الأساسية بشكل عام. في أغنية إسمها فِتنة بتحكي عن الفتنة بشكل عام, إنه بنحس ان كتير في فتن بالعالم العربي بأشياء مختلفة سواءاً دينية أو إقليمية”.

“و في الجانب الانتقادي, أنتقدنا الفساد بس قبل الثورات العربية, هذا النوع من الشيء. التمويل مثلاً, احنا كفرق محلّيّة ما عندنا أي تمويل, نهيك عن التمويل الجيد, و مو قادر إنك تروح تاخد تمويل من جِهَات خارجية, فما بدك تطلب و دة شيء بنحاول نقوله.”

و تابعه عُدَي شواقفة “الوضع هون بالبلد ما يسمح إن الواحد يكون بس تخصصه إنه يكون يعزف بفرقة هيك, أنا بشتغل, لأن تخصصي الموسيقى فأنا بدرس موسيقى بمراكز و بعزف مع فرق تانية, بعمِل موسيقى تصويرية لأفلام, أمّا طارق فهو مهندس”.

حدّث الفرعي عن تراك يا زين “بكل بساطة بتحكي عن تخصيب اليورانيوم بالأسلحة, *ابتسامة*, بس. بتحكي أنه كتير هالموضوع عليه تعتيم, و يعني يا زين بدّيش يتحكموا فينا و لا يتحكموا فيك, مع إن بيستخدموا علينا أسلحة فيها يورانيوم, فهي فيها زي تلميح للجانب العلمي للموضوع, ايش يعني يورانيوم؟! أنه بيخصّبوا اليورانيوم عشان يعملوا أسلحة, فعلياً هي بتأثر على تأثير الجينات, بس أنا مش عالم. هي فيها شوية سخرية, إنه يا زين قولّي كل اللي بتخبيه, إني لا بِدِّي يتحكموا لا فيك و لا فينا.”

من الخصائص المميزة لألبوم المربع هي القسم الإيقاعي, حيث يتولى عزف الدرامز ضِرَار شواقفة و هو لديه ميل للسرعة و التعقيد, مثل المقاطع المتأخرة الرتمات -أو تأخير النبر (الضرب على طبول الدرامز)-, بالإضافة إلى خلط الدرامز, مع طبول الإيقاع من خلال الفارعي. ليس أنّه ينفرد بذلك, و لكن يستخدم عُدِي الربع نغمة الشرقية, و بخلط ذلك مع إسلوبه الفريد و مؤثراته الصوتية الحديثة, يعطي عزفه منتجاً فريداً من نوعه يضيف بشدّة لهويّة المربّع الموسيقية. و من الجدير بالذكر أن الفرعي غير دارس للموسيقى, و الآلة الأصلية التي تعلمها كانت الدرامز.

من أكثر الأغاني التي اشتهرت لهم -قبل إطلاق الألبوم- هي أغنية ع الشيك, كتب كلماتها محمد عبدالله, و تحكي عن التمويل و عن أن رأس المواطن العربي ليست من محكوميته, و أن كل شيء بين البلدان يعمل “ع الشيك”, و ذلك ليس كما يجب أن نكون, فنحن الوطن العربي, و لذا فجميعنا يجب أن نكون متحدين. و أثارت الإعجاب بسبب أن اللحن كان أكثره من البوب, و يوجد به حركة و سرعة. يُوضَح بالأغنية شخصية عُدَي في إستخدامه الجيتار الكهربي بشكل هوائي, مع استخدام المؤثرات الصوتية الحديثة لتكون زغف, أو طبقات عديدة متداخلة للصوت. و غناء محمد عبدالله المميّز, و عزفه سريع الرتمات الدافع للرقص أو الحركة.

كتابة: عبدالرحمن التشيكاتورا أبوشلوع

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here