قوالب مستجدة للغناء العربي

كتابة عبد الرحمن أبوشلوع

في عامي ٢٠٠٨ و ٢٠٠٩, حينما بدأت التعرف على المشهد الموسيقي في الأسكندرية و مصر, كان هناك العديد من الفرق التجريبية في موسيقى الروك و الميتال, و الجاز و الموسيقى العالمية, و لكن قلما وجدت فرق تغني بالعربية, و كان هؤلاء من اتخذوا من العربية لغة للغناء, فكان ذلك الغناء عادةً تقليدياً, و ربما كان الهدف منه الأقتراب من قاعدة أوسع من الجمهور. في عام ٢٠١٤, و كان حينها قد أنفجر المشهد الموسيقي, مملوئاً بالفرق المتنوعة, و أصبحت الموسيقى البديلة ذات شهرة, أو قد نالت أهتمام القاعدة العامة من الجمهور, حين ضجر الشباب من الموسيقى السوقية المتنعارف عليها, كانت الفرق و الموسيقيين أتخذوا من العربية لغةً للتواصل مع الجمهور دون أية قيود, لم يعد القالب الشرقي القديم الوسيلة الوحيدة للغناء بلغتنا, و ابتدع المغنيين في الأساليب التي يمكن اتخاذها للغناء بتلك اللغة دون الوقوع في القالب الشرقي, و باستخدام لمستهم الخاصة في الغناء.

في كل من هؤلاء الفنانين الناجحين و الصاعدين, يوجد عنصراً ينفرد كل منهم به, من الغناء الشرقي التقليدي و المستجد, لالمزج الموسيقي بين الآلات الكلاسيكية مثل الطبول و الكمان, و الآلات الأكثر حداثة مثل الدرامز و الموسيقى الألكترونية, وحتى الغناء بلغات أخرى مثل الأرماني و الأنجليزي, و العنصر الأهم لنجاح هؤلاء الفنانين هو قدرتهم على التعبير عن المستمع و التواصل معه. 

badiaa

تهل من تونس المغنية و المؤلفة بديعة بوحريزي, بصوت قوي يرفع من رأوس التوانسة, خالقة جميع أصواتها بذاتها و دون مشاركة أي موسيقيين آخرين, و من خلال المجهود الذاتي فقط اقتدرت بديعة على نشر موسيقتها على شبكات التواصل, و حازت على الكثير من الاهتمام.
تقدم بديعة لوناً من الموسيقى يصعب تصنيفه, و يقع بين الموسيقى الإلكترونية و العالمية, بخليط من الغناء الشرقي المستجد. تستخدم بديعة أية أصوات قد تقع بين يديها من أجل التعبير عن موسيقى أكثر غموضاً من جميع العناصر المكوِّنة لها, من الدقات الشرقية و درامز الروك, لدقات التكنو و الطبول.
هذا العمل الذي اخترت لكم لا يشهد لصوت بديعة, و لكنها مقطوعة موسيقية ذات العديد من الألوان و الأتجاهات, و التي أظن أنها أقوى النقاط التي تتحكم بها بديعة, – التنوع الموسيقي-. TransRimel

autostrad

على المستوى المحلي, و باستخدام اللهجة الأردنية في الغناء, يهدف فريق أوتوستراد لتقديم نوع جديد من الموسيقى للمشهد المحلي الموسيقي. أوتوستراد يستثمر في تنوع خلفيات أعضاء الفريق من أجل تكوين موسيقى غنية, تتخطى اللغة و المكان و العوائق الذاتية.

اكتسب الألبومين الأولين لأوتوستراد,في أوتوسترادوأوتوستراد 2011″ قاعدة جماهير عريضة بين الشباب الأردني لأنها بابتكار, تتوافق مع حياتنا اليومية. أغاني الألبوم هي خليط من الألحان العالمية و الكلمات المشتقة من حياتنا اليومية. الحب, الصعوبات المادية, و إساءة استخدام المخدرات هي ضمن المواضيع التي يتم مناقشتها و معالجتها في موسيقاهم. أصبح الفريق محبوباً وسط الأوساط الأردنية و الأقليمية. الفريق المؤسَس بعمَّان بالأردن, يهدف للتواصل مع الآدميين من خلال الموسيقى المعبرة, و من خلال ترك ارثاً يمكن استناد الواقع اليه في المستقبل.

أقدم لكم احدى آخر التراكات المنشورة للفريق, بعنوانمالَك مالَك, بمحتوى شديد الإلفات للإنتباه, جالباً المزيد من العناصر المفاجئة لموسيقاهم.

dina

أثناء دراستها اللغات الشرقية بجامعة القاهرة, أنضمت دينا الوديدي للفريق المسرحيالورشةو اكتشفت شغفها للموسيقى, و تعلمت العديد من أساليب الغناء التقليدي. بمساعدة معلمها ماجد سليمان, بدأت دينا الوديدي في اكتشاف كامل قوى صوتها, و شاركت في العديد من الورش مع موسيقيين مستقلين من مصر, و فائز جائزةالجراميفتحي سلامة, و المغنية و كاتبة الأغاني كاميليا جبران. لاحقاً, أصبحت المغنية الأساسية لأنسمبلمجموعة من الموسيقيين-, و التي تطلق هي عليهالمشروع النامي“. تمكن الأنسمبل من الظهور في عروض حية بشكل متكاثر في العامين الماضيين, مازجين أنواع من الموسيقى المحلية و العالمية.

تستمر دينا بالإستيحاء من التراث و الهوية القاهرية, حيث ولدت و ترعرعت, و لكن ذلك الإيحاء قد أخذها بعيداً عن حدود مدينتها. تشارك دينا الآن في مشروعالنيل“, و هو مشروع موسيقي و بيئي يجمع الموسيقيين و المفكرين من جميع أنحاء وادي النيل. فازت أيضاً بجائزة من مبادرة الفنون لرولكس للفنانين العالميين الواعدين, مما أتاح لها الفرصة لعاماً من التوجيه من المغني البرازيلي المشهور, “جيلبرتو جيل“. تلك نقطة التحول الكبرى في المسار المهني لديها أتاحت لها فرصاً عديدة للأداء بجانبجيلفي العديد من مهرجانات الموسيقى العالمية.

أختار لكم من موسيقى و غناء دينا الوديدي أغنيةعلى ورق الفل, و التي تشهد أدائاً رائعاً من كلا الغناء و الموسيقى المصحوبة.

egoz

فريق الروك و الموجة الجديدةإيجوزهو رباعي من القاهرة, مصر. لقرب عقد من الزمان, عبر الفريق عن ذاته من خلال خلق أغانيه الخاصة و التي توضح تعدد توجهات الفريق و أصوله, ثم طرحها كأحدى الفرق المؤسسة في المشهد الموسيقي. منذ عام 2006, ظهر الفريق في العديد من الأماكن مثل القنصلية البريطانية, ساقية الصاوي بالزمالك, و نادي الكايرو جاز, كما ظهروا عدة مرات على التليفزيون المحلي.

في عام 2013, اصدر الفريق ألبومه الأول بعنوان “Temple of Small Things”, و هو ألبوم أغانيه باللغة الإنجليزية, و الذي تضمن مجموعة من الأغاني ألفها الفريق منذ عام 2003 و ما بعدها, و التي خلقت للفريق صوته و صورته على مدار الأعوام. في مارس 2013, نشر الفريق أغنية مفردة من ألبومه العربي الأول, و الذي سوف يتم نشره في يوليو من العام الحالي.
استمعوا لبدايةلفريق ايجوز لتتعرفوا على الفريق بلونه الجديدباللغة العربية-. 

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here